عبر نافذة حُجرة كان اللقاء الأول بعد سبعٍ عجاف

عندما أتجاهل حديثك عمدًا أرجوك لا ترغمني على التفوه بكلمة، ثمة أحاديث أغلقَت قلبي عن النظر إليك..
هاجر محمد*
وجود بعض الأشخاص اللُّطفاء حولك كفيل بإضفاء الايناس والسعادة عليك.
هاجر محمد
وينك؟!.. تحت المطر كنت أحتريك.. كلي ارتويت..بس باقي إني أرتويك..وينك؟!.. كلي امتليت.. محتاجة إني أمتليك..
هاجر محمد*
الكتابة هي: بُكاء الأكابر, وملاذ الخائفين..
هاجر محمد*
في محظ الصدفة قبل عَامين اصطَدم كتفي بكتفه لم أسقط لكن قلبي سقط فتداركه والتقطه بسرعة واختفى هناك بين الأزقّة ..
هاجر محمد*
ضُمني إليك وانصبني بَين ذراعَيك..
هاجر محمد*
من بين قطَرات المُزن لازلت بانتظارك ، مُوقنة أنّك ستهطِل معها..
هاجر محمد*
جميعهم عابرون لم يلتفت أحد لذاك الغصن الشاهق بالمنتصف لا أحد يُدرك من أولئك المارّة حكايته إلا ذاك العجُوز الذي يحتسي الشاي بعنف وهو ينظر لأمر الغصن ،
دُفن تحته جسد امرأته الأولى والوحيدة في حين أنّ روحها صعدت نحو السماء..
ينظر له وكأنه يُداريه عن الأطفال وعن العابرين الذين يبتاعون المأكولات والألبسةكي لا يدوسوا ثراها ولا يؤذوها..
مازال يصحو كل صباح يصنع كوبان من الشاي
ويتحدّث , يتحدّث عن بارحته كيف أصبحت وكيف أمست كيف كانت وما فعل بها..حتى يُنهي حديثه قائلاً :أووه يبدو أنكِ لاتشتهين الشاي هذا الصّباح, حسناً دعينا نخرج..
يخرج وحيدًا قد لفّ غطاءًا ثقيلًا على رقبته وقليلًا من فمه حتى لا يُسمع له بُكاءٌ ولا نحيب خلف ذاك الغطاء
يخرج نحو رصيف طويل لا يقطع بُكاءه عليها إلا إذا طلب أحدٌ من المارّة مساعدة ما منه..
لذا هُو لايستكين عن العمل لو لمُدة يسيرة علّهُ يتناسى به ذاك الطيف الذي يختلسُ ذاكرته كُل حين..
شد من عزيمته واستجمع كامل قوته التي تهدّ شيبته ليكون حمّالًا للناس في الطّرقاتعُرف عنه الحمّال عارف , أو كمَا يُناديه الصبية عمّو عارف ,
ذاع صيته وانتشر اسمه في أنحاء المدينة وأوساطها ..
طلبته ذات ضُحى سيدة معروف عنها أنها طائشة الثراء والمؤونة في أن يكون تحت يديها أجيرًا وحمّالا خاصًا بها..
في كُل مرة تذهب بها نحو سوق البلدة الكبير يكُون مُرافقًا لها ليحمل عنها ما تبتاعهُ من السوق..
لحسن الحظ أن قبر ‘روحه’ مواريًا لسوق الذهب لذا كان الزاميًا عليه أن يمرّ بجانبه
ويتذكرها بجميع تفاصيلها الصغيرة ليُتمتم في قلبه :
لكَ الله ياقبرًا هدّ شيبتي
لي الأخرى وفي الأخرى أرى زوجتي
لعمْركِ إن الفقد خَلّ بنَاظري
فما صرت أرى غيركِ في المنامِ ويقظتي
هاجر محمد*
جنّة الرجُل امرأة لاتُبرِح الشّوق له ساعة..
هاجر محمد*
رُب صُدفة خَلفها ألف مِيعاد ..
هاجر محمد*